الجمعة، نوفمبر 04، 2011

๑۞๑ الله ๑۞๑ ‏

مرسلة بواسطة علو الهمه في 7:01 م

  • التسميات:
  •  
     
     
     
     
    مرحبا بك في الحياة مع الله، والفقه بمعاني أسمائه الحسنى، وإحصائها بالتعبد إلى الله بمقتضاها، وانعكاس آثارها على فكرك وعملك ويومك، 
    ما أجزم به أنك ستعيش لحظات مباركة وأنت تقرأ أقوال أهل العلم وتأملاتهم حول أسمائه سبحانه،
    وأن علاقتك مع ربك ستقوم على علم منبثق من محبة عظيمة، ومن كان بالله أعرف كان له أعبد وأتقى،
    أسال الله أن ينفعك بما علمك،

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑


    ** معنى قول رسول الله عليه الصلاة والسلام
    (من أحصاها دخل الجنة) في الإحصاء ثلاث معان:
    أولها/ إحصاء ألفاظها وحفظها.
    وثانيها/ فهم معانيها ومدلولها.
    وثالثها/ التعبد لله بمقتضاها؛ ولذلك وجهان:
    الوجه الأول: أن تدعو الله بها دعاء مسألة لقوله تعالى (فادعوه بها) بأن تجعلها وسيلة إلى مطلوبك، فتختار الاسم المناسب لمطلوبك، كأن تقول في حال ذنبك يا غفور اغفر لي.
    والوجه الثاني: أن تدعوه دعاء عبادة وهو أن تتعبد الله تعالى بمقتضى هذه الأسماء، فتظهر بمظهر الفقر لعلمك أن الغني هو الله، هذا هو معنى أحصاها، فإذا كان كذلك فهو جدير لأن يكون إحصاؤها ثمنا لدخول الجنة .

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏

    اختلف أهل العلم في اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وذهب جمهورهم إلى أن (الله) هو اسمه الأعظم، لأسباب:
    1/أن الأحاديث التي ورد فيها الإشارة إلى اسم الله الأعظم تضمنت اسمه(الله).
    2/كثرة وروده في القرآن.
    3/بقية أسماء الله تجري مع هذا الاسم مجرى الصفات مع الأسماء، فيقال: الله الرحمن، الغفور.
    4/اسم الله مستلزم لجميع معاني أسمائه الحسنى.
    5/ تعرف الرب تبارك وتعالى إلى موسى باسمه الله.
    6/كثرة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم به.

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏

    ( الله ) الإله الذي تألهه وتعبده الخلائق محبة وتعظيماً وخضوعاً،
    وهو الاسم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه وأضافها كلها إليه ولم يضفه إلى اسم منها ، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة، وكلمة الشهادة التي ينتقل الكافر بها من الكفر إلى الإسلام لم تحوِ إلا هذا الاسم ، فلو أن الكافر قال : أشهد أن لا إله إلا الرحمن الرحيم ، لم يخرج من الكفر ولم يدخل الإسلام ، وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة.

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏

    تأمل معي معنى اسم الله، تجده يشتمل على معنيين عظيمين، 
     أولهما: الإله الجامع لجميع صفات الكمال والجلال والجمال،
    وثانيهما: المألوه أي المعبود الذي لا يستحق العبادة أحد سواه، وهذا المعنى نتيجة للأول، لأنه لما جمع صفات الكمال كان وحده المستحق للعبادة دون سواه.

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏

    من أعظم آثار هذا الاسم العظيم (الله) ومعرفته حق المعرفة طمأنينة القلب وسعادته وأنسه به، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
    "فإن اللذة والفرحة وطيب الوقت والنعيم الذي لا يمكن التعبير عنه إنما هو في معرفة الله -سبحانه وتعالى- وتوحيده والإيمان به، وانفتاح الحقائق الإيمانية والمعارف القرآنية،
    كما قال بعض الشيوخ: لقد كنت في حال أقول فيها إن كان أهل الجنة في هذه الحال إنهم لفي عيش طيب"

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏

    لا تزال تتأمل في معنى اسم الله (الله) حتى تشتاق إلى لقائه، ورؤية وجهه الكريم في الجنة، وقد نصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبب رؤية الله في الجنة، فقال: 
    "إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على هاتين الصلاتين قبل طلوع الشمس وقبل الغروب" ،
    ثم تلا هذه الآية (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) فحافظ على صلاة الفجر والعصر في وقتها، رزقك الله الحسنى وزيادة.

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏

    لو أن مخلوقا تحلى بصفات الكمال الإنسانية التي يحبها الناس، وكان له نعمة ويد على أحد من الناس، فما هو شأن هذا المخلوق في قلوب هؤلاء الناس ؟
    لا شك: المحبة العظيمة، والأنس به، والتلذذ بمصاحبته ستكون هي المتمكنة من القلوب، هذا بالنسبة لمخلوق ضعيف محدود الزمان والمكان قاصر الأخلاق والصفات، فكيف بمن له الأسماء الحسنى والصفات العلا وكيف بمن نعمه مدرارة على خلقه في كل نفس وزمان ومكان ؟ أليس هو المستحق للحمد كله، والحب كله، والخوف كله، والرجاء كله، وكل أنواع العبوديات المختلفة، وهذا هو معنى اسم(الله)، فتنبه.

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏

    أعظم أثر من آثار اسم الله (الله) فقه معنى العبودية الحقة، ذلك أن عبودية الله نوعان:
    - عامة ،عبودية أهل السماوات والأرض كلهم برهم و فاجرهم مؤمنهم وكافرهم وهذه عبودية القهر والملك، (إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا) - وعبودية خاصة: هذه التي ينبغي أن تجتهد في الإتيان بها، وهي عبودية الطاعة والمحبّة واتباع الأوامر، التي بشر الله أصحابها (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه).

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏

    الله هو المعبود الحق، وعبادته لا تسمى عبادة حتى تجتمع فيها أمور ثلاثة، احرص عليها:
    المحبة العظيمة، فالعبادة هي أعظم درجات المحبة، ولذلك لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل، ومن صرفها لغير الله فقد أشرك (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله) فالعابد مُحِبٌّ لمعبوده أشد المحبة؛ يقدِّم محبته على محبة النفس والأهل والولد والمال (والذين آمنوا أشد حباً لله). ثانيها: التعظيم والإجلال، فإن العابد معظِّمٌ لمعبوده أشد التعظيم، ومُجِلٌّ له غايةَ الإجلالِ، فالتعظيم من لوازم معنى العباد (وكبره تكبيرا) ولذلك تجد المؤمن بالله معظِّماً لربه جل وعلا، ومعظما لحرماته وشعائره، كما قال تعالى: 
    (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه). ثالثها: الذل والخضوع والانقياد، فالعابد منقاد لمعبوده خاضع له.

    ๑۞๑ الحياهـ مع الله ๑۞๑‏
    د:نوال العيد.

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق