السبت، يوليو 02، 2011
“ حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ”
مرسلة بواسطة علو الهمه في 11:30 ص

- فالعادات بمعناها اللغويّ جمع عادة،
- ومفهومها الدارج والبسيط يكمن في تلك الأمور التي تعوَّد الناس على فعلها والسير على طريقتها،
فهي تتكرَّر وتتجدَّد بين الأجيال معلنة عن نفسها أنَّها أمرٌ مألوف لا غرابة فيه,
فهي تتكرَّر وتتجدَّد بين الأجيال معلنة عن نفسها أنَّها أمرٌ مألوف لا غرابة فيه,
- فالعادة إذن هي ما تكرر فعله حتى أصبح ديدنًا وأمرًا تألفه الأنفس.
- فهي نشاطًا اجتماعيًّا متّصلا بين الأجيال, وتأخذ وقتا لتستقر في عقول وأفئدة أفراد المجتمع ووقتا أطول لتغييرها وتركها.
- غالبًا ما تنشأ العادات والتقاليد من أجل حاجة اجتماعية يتفق علي إيجادها الأفراد, إدراكًا منهم بوجود منفعة لمجتمعهم من خلالها, وتصبح بذلك نمطًا اجتماعيًّا يعمل على تقوية العلاقات الاجتماعيَّة بين أفراد المجتمع،
- وقد يصاحب هذا الانتقال بعض التغيرات بالزيادة أو النقصان, سلبًا أو إيجابًا، بما يتفق مع ظروف وقيم كل جيل،
- وقد تتلاشى الوظيفة والحاجة الاجتماعية للعادات أو التقاليد,
- إلا أنها تبقى بفعل الضغط النفسي الذي تمارسه على الأفراد الذين اعتادوها، وشعروا أنها تمنحهم الأمن والاطمئنان، وتضمن تماسكهم في مواجهة أية تغيرات جديدة.
- إلا أنها تبقى بفعل الضغط النفسي الذي تمارسه على الأفراد الذين اعتادوها، وشعروا أنها تمنحهم الأمن والاطمئنان، وتضمن تماسكهم في مواجهة أية تغيرات جديدة.
- وهنا لا نقصد عادات في طبيعة الأكل والشرب والحديث واللباس وغيرها.
** وإنما العادات التي تمسّ قضايا مهمَّة وجوهريَّة في المجتمعات وتُغيَّر فيها وتشوّه تفاصيلها, وتقف حائلاً أمام فهم مستنير شرعي لها.

- أنَّ روتينية العادات والتقاليد وكونها نشاطا بشريا يشعر الأفراد بالطمأنينة والراحة عند إتباعها, والعمل بمقتضاها,
يضعنا أمام أسئلة واستفهامات مشروعة وضرورية, منها:
* كيف لو كانت هذه العادات والتقاليد تسلك مسارًا خاطئًا مجانبًا للحقيقة والصواب أو أضحت تشكل عبئا وثقلا على الوعي المجتمعي للأفراد؟
* وكيف لو تعارضت هذه العادات والتقاليد مع الشرع الحنيف (أي مع نص شرعي أو قاعدة شرعية)؟
* ما السبيل إلى الانفكاك من الضار منها وتعزيز المفيد بروح العصر؟
- كثير منا لا يعترف إلا بعاداته وتقاليده الموروثة,
ولا يتحرَّك إلا على إثرها, معتقدا أنَّه من غير الممكن أن يختلف الدين عن العادة والتقليد,
ويزداد الأمر صعوبة مع البعض حينما يعتقد أن ما تربّى عليه هو الدين وأن ما سواه خارج من دائرة الدين إلى دائرة الأهواء ربما كما يعتقد البعض،
ولا يدري أنَّ الإسلام أوسع وأعظم من أن يُقيَّد في طريقة أو عادة موروثة أو تقليد اعتاد عليه فئة من الناس.
ولا يتحرَّك إلا على إثرها, معتقدا أنَّه من غير الممكن أن يختلف الدين عن العادة والتقليد,
ويزداد الأمر صعوبة مع البعض حينما يعتقد أن ما تربّى عليه هو الدين وأن ما سواه خارج من دائرة الدين إلى دائرة الأهواء ربما كما يعتقد البعض،
ولا يدري أنَّ الإسلام أوسع وأعظم من أن يُقيَّد في طريقة أو عادة موروثة أو تقليد اعتاد عليه فئة من الناس.
** أستاء كثيرًا حين أرى أناسًا أَقفِلَت عقولهم وتحجّر فكرهم وعميت بصائرهم عن الحقيقة الشرعية الصحيحة, وأضحت لا تبصر إلا عادة موروثة أو تقليد قديم. إنَّه إشكال كبير نقع فيه دونما ندري في لحظة من الغفلة والجهل.
- يقول الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى:
“رأيت عادات الناس قد غلبت على عملهم بالشرع, فهم يستوحشون من فعل الشيء لعدم جريان العادة لا لنهي الشرع”.
“رأيت عادات الناس قد غلبت على عملهم بالشرع, فهم يستوحشون من فعل الشيء لعدم جريان العادة لا لنهي الشرع”.
- لذلك نرى كثيرًا من الناس قد غلبت عليهم العادات فلا يلتفتون معها إلى قول فقيه أو إلى رأي شرعي، وبات لسان حالهم يقول: “حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا”.
- ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله “مجموع الفتاوى” (6/510):
“الواجب على كل مسلم أن لا يعتمد على العادات, بل يجب عرضها على الشرع المطهر, فما أقره منها جاز فعله, وما لا فلا, وليس اعتياد الناس للشيء دليلا على حله, فجميع العادات التي اعتادها الناس في بلادهم أو في قبائلهم يجب عرضها على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام, فما أباح الله ورسوله فهو مباح, وما نهى الله عنه وجب تركه وإن كان عادة للناس”
انتهى.
“الواجب على كل مسلم أن لا يعتمد على العادات, بل يجب عرضها على الشرع المطهر, فما أقره منها جاز فعله, وما لا فلا, وليس اعتياد الناس للشيء دليلا على حله, فجميع العادات التي اعتادها الناس في بلادهم أو في قبائلهم يجب عرضها على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام, فما أباح الله ورسوله فهو مباح, وما نهى الله عنه وجب تركه وإن كان عادة للناس”
انتهى.
- ويقول الدكتور يوسف القرضاوي – حفظه الله -:
“إن تحكيم العادات في الشرع هو الخطر، أنَّه ما يَستند إلى العرف ليس معه نص من كتاب أو من سُنة إنما من العُرف هو العُرف السائد، وليس كل ما هو سائد يكون إسلاميا”.
“إن تحكيم العادات في الشرع هو الخطر، أنَّه ما يَستند إلى العرف ليس معه نص من كتاب أو من سُنة إنما من العُرف هو العُرف السائد، وليس كل ما هو سائد يكون إسلاميا”.

- على الناضجين من أبناء الأمة عدم تقديم أعراف الناس على شرع الله وألا تحكمهم في ذلك مواريث فقدت وظيفتها وأصبحت عائقًا أما اليقظة الفكرية الأصيلة وعبئا على النهضة المنشودة.
- ويجب ألا نغفل هنا عن أن هناك من العادات ما هي حديثة مستجدة في واقعنا وطارئة على فكرنا الأصيل يراد إيجادها في وجدان الشعوب المسلمة وتعويدهم عليها, عادات تجنح للانحلال والابتذال والتفريط بمسميات مختلفة.
- والواجب علينا دحض هذه المدخلات الغريبة على الفكر الإسلامي الرصين بالوجود في دائرة الوسطية التي هي من أهم سمات ديننا وشرعنا الحنيف, لا بالجنوح إلى التطرف المهلِك ولا بالانسياق الأعمى المذلّ وراء الابتذال.
بقلم: أحمد بن صلاح شبير (بتصرف)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)






0 التعليقات:
إرسال تعليق